العلامة الحلي

9

منتهى المطلب ( ط . ج )

وبمثله روي عن أبي أسامة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « 1 » . ولأنّها صلاة شرعت لها الخطبة ، فكانت واجبة على الأعيان كالجمعة . ولأنّها من أعلام الدين الظاهرة فكانت واجبة كالجمعة . ولأنّه يجب قتال تاركها ، وإنّما يكون مع الوجوب ، لأنّه عقوبة لا يتوجّه على تارك المندوب . لا يقال : قد روى الشيخ عن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « صلاة العيدين مع الإمام سنّة » « 2 » . لأنّا نقول : المراد بالسنّة هنا ما علم ثبوته بالسنّة لا الندب . كذا ذكره الشيخ « 3 » ، وهو حسن . احتجّ أحمد بأنّها صلاة لا يشرع « 4 » لها الأذان فلا يجب على الأعيان كالجنازة « 5 » . واحتجّ مالك « 6 » بقول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله للأعرابيّ حين ذكر خمس صلوات : هل عليّ غيرهنّ ؟ قال : « لا ، إلَّا أن تتطوّع » « 7 » . وبقوله عليه السلام : « خمس صلوات كتبهنّ اللَّه على العبد » « 8 » . ولأنّها ذات ركوع وسجود لم يشرع لها الأذان فلا تجب ابتداء بالشرع

--> « 1 » التهذيب 3 : 127 الحديث 269 . الاستبصار 1 : 443 الحديث 7710 ، الوسائل 5 : 95 الباب 1 من أبواب صلاة العيد الحديث 4 . « 2 » التهذيب 3 : 129 الحديث 277 ، وعن أبي جعفر عليه السّلام ينظر : التهذيب 3 : 134 الحديث 292 ، الاستبصار 1 : 443 الحديث 1712 ، الوسائل 5 : 95 الباب 1 من أبواب صلاة العيد الحديث 2 ، 3 . « 3 » التهذيب 3 : 134 ، الاستبصار 1 : 444 . « 4 » غ : لا يسوغ . « 5 » المغني 2 : 224 . « 6 » المغني 2 : 224 . « 7 » صحيح البخاريّ 1 : 18 وج 3 : 235 ، صحيح مسلم 1 : 40 الحديث 11 ، سنن أبي داود 1 : 106 الحديث 391 ، الموطَّأ 1 : 175 الحديث 94 ، سنن النسائيّ 1 : 226 وج 4 : 120 . « 8 » سنن أبي داود 2 : 62 الحديث 1420 ، سنن النسائيّ 1 : 230 ، سنن الدارميّ 1 : 370 ، الموطَّأ 1 : 123 الحديث 14 ، مسند أحمد 5 : 315 و 319 .